|
ارجع بابن أخيك هذا فسوف يكون له شأن عظيم واحذر
عليه من اليهود فلو عرفوا عنه الذي أعرف ليمسنه منهم شر .
وقعت الكلمات من الراهب على "أبى طالب" موقعاً
جميلاً ، فشكر الراهب على هذه النصيحة الغالية التي لا تصدر إلا عن رجل صالح ،
وعاد بابن أخيه إلى مكة ومرت الأيام وبلغ النبي
(صلى الله عليه و سلم) مرحلة الشباب فرأى عمه "أبو
طالب" أن "محمدا"ً قد كبر ولابد له من أن يتزوج ولكن من أين لمحمد بالمال ؟
فقال "أبو طالب" لابن أخيه بعد أن أحسن له التدبير
: يا ابن أخي أنا رجل لا مال لي وقد اشتد الزمان علينا ، وقد بلغني أن "خديجة
بنت خويلد" استأجرت فلاناً ببكرين (أي جملين صغيرين) ليتاجر لها في مالها ولسنا
نرضى لك بمثل ما أعطته فهل لك أن أكلمها ؟ قال "محمد" : ما أحببت يا عمى .
توجه "أبو طالب" إلى "خديجة" وقال لها هل لك يا
"خديجة" أن تستأجري "محمدا"ً ؟
فقد بلغنا أنك استأجرت فلاناً ببكرين ولسنا نرضى
لمحمد دون أربعة .
فأجابت "خديجة" بلهجة تحمل الود والاحترام للشيخ
الوقور : لو سألت ذلك لبعيد بغيض فعلنا فكيف وقد سألته لقريب حبيب .
|