|
قد أعدت خطتها الشيطانية
لقتل النبي- صلى الله عليه وسلم-
، فاختارت
من كل قبيلة شابًّا قويًّا، وأعطت كل فتى منهم سيفًا صارمًا ،
ليقتلوه حين يخرج من بيته ، لكن الله نجاه وحماه من أيديهم .
ونجاح الهجرة قام على تعاون عدد من الرجال والنساء ، كان لكل
منهم دوره المرسوم الذي أداه بدقة ، وهم :
- "أبو بكر الصديق" :
اختاره النبي- صلى الله عليه وسلم- رفيقًا له في
الهجرة ، وكان "أبو بكر" قد أعد راحلتين (
جملين
) للهجرة ، يحملانه هو والنبي- صلى الله عليه
وسلم- إلى "المدينة" .
-
"على بن
أبى طالب" :
كان دوره أن ينام على فراش النبي-
صلى الله عليه وسلم-
ويتغطى بغطائه ، حتى يظن الواقفون على باب بيت
النبي-
صلى الله عليه وسلم-
الذين يريدون قتله أنه لا يزال نائمًا، في الوقت الذي يكون فيه
هو وصاحبه "أبو بكر الصديق" قد خرجا من"مكة" في طريقهما إلى
"المدينة" .
-
"عبد
الله بن أريقط" :
وقد استعان به النبي- صلى الله
عليه وسلم- ليكون دليلاً له في سيره إلى "المدينة" في طرق غير
معروفة ، وكان خبيرًا في مسالك الطرق أمينًا لا يفشى سرًا.
-
"أسماء" و"عائشة" ابنتا "أبى بكر الصديق" :
كان دورهما أن يجهزا الطعام الذي
سيأخذه المهاجران في رحلتهما إلى "المدينة" ، وقد شقت "أسماء بنت
أبى بكر" نطاقها، وهو ماتشد به المرأة وسطها
، وربطت بأحد
الشقين الطعام
الذي جهزته ، ولهذا سميت بذات النطاقين .
-
"عبد الله بن أبى بكر الصديق" :
كان
دوره أن يأتى بالأخبار التي يتداولها أهل "مكة" إلى النبي- صلى
الله عليه وسلم- وصاحبه "أبى بكر" ليلاً، وهما في غار ثور
يختبئان من "قريش" .
-
"عامر بن
فهيرة" :
هو خادم "أبى بكر"، كان يرعى
الغنم ، وكان دوره أن يمحو بأغنامه آثار قدم "عبد الله بن أبى
بكر"، وهو في طريقه إلى النبي-
صلى الله عليه وسلم-
وصاحبه؛ حتى لا يستدل على مكانهما أحد .
وقد ظل النبي-
صلى الله عليه وسلم-
وصاحبه في الغار ثلاثة أيام، خرجا بعدها بعد أن يئس المشركون من
العثور عليهما ، وخرج بهما الدليل "عبد الله بن أريقط"، وسلك
بهما طرقًا غير معروفة حتى دخلا "المدينة" .
|