|
إنه الصحابي الجليل "عبد الرحمن بن عوف" الذي دخل
في الإسلام وهو شاب في مقتبل العمر، فقد كان واحدًا من أول
ثمانية دخلوا في الإسلام .
وقد لقي عبد الرحمن بن عوف من قريش التعذيب
والاضطهاد الذي تعرض له المسلمون الأوائل .. فتحمل وصبر، وهاجر
إلي الحبشة مع من هاجر إليها من المسلمين، ثم هاجر إلي "المدينة
المنورة"، واستقر بها .
حارب "عبد الرحمن بن عوف" مع الرسول- صلى الله
عليه وسلم-في "بدر" و"أحد"، وغيرها من الغزوات، وفي غزوة "أحد"
وحدها أصيب "عبد الرحمن بن عوف" بنحو عشرين إصابة .. وكسرت بعض
أسنانه، فتركت أثرًا واضحًا علي طريقة نطقه، وأصيبت إحدى ساقيه
فأصبح يعرج في مشيه .
وكان "عبد الرحمن بن عوف" من الصحابة المقربين
عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ، كما كان مثالاً للمسلم
المؤمن الذي نشأ في الإسلام، وتربي علي يدي الرسول- صلى الله
عليه وسلم .
والمدهش أن هذا الرجل الغني كان يشعر بالخوف كلما
زاد غناه، واتسعت تجارته وتكاثرت أمواله؛ لأنه يخشي أن يكون ممن
يشملهم قول الله- تعالي- في القرآن الكريم: |