غلق النافذة

أطفال في صحبة النبي- صلى الله عليه وسلم-

الموضوعات
مكارم الأخلاق
بر الوالدين
الأمانة
الكرم
الرحمة
التعاون
إسلامنا
الإسلام
الشهادتان
الصلاة
الزكاة
الصوم
الحج
الإيمان بالله
الإيمان بالملائكة
الإيمان بالكتب السماوية
الإيمان بالأنبياء
الإيمان بالقدر
الإيمان باليوم الآخر
حياة النبي
حال العرب قبل الإسلام
رجال حول الرسول
أمهات المؤمنين
أطفال في صحبة النبي
مواقف من حياة النبي
غزوات النبي
أبناء النبي
سفراء النبي
أماكن في حياة النبي
وصف النبي
القرآن
إحصاءات عن القرآن
جمع القرآن الكريم
فضل القرآن و بعض سوره
من إعجاز القرآن
فضل تعلم القرآن
خمس سور من القرآن
عظماء الإسلام
محمد الفاتح
طارق بن زياد
صلاح الدين الأيوبي
العز بن عبد السلام
الطبري
ابن النفيس
أبو بكر الرازي
الحسن البصري
سيبويه
البيروني
الليث بن سعد
الموسوعة العلمية
إسهامات المسلمين في علم الفلك
إسهامات المسلمين في الطب
السيارة
الحاسب الآلي
عالم النحل
الجمل
كان النبي – صلى الله عليه وسلم – عطوفًا ودودًا بالناس يحسن معاملتهم ، ويحب لهم الخير ، وكانت أخلاقه الكريمة مضرب الأمثال ، وقد مدحه الله بقوله :"وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم ٍ" (القلم:4)

وعرف النبي – صلى الله عليه وسلم –  بعطفه على الأطفال ورحمته بهم ، فكان يحملهم ويقبلهم ويداعبهم ويبكى لفراقهم ، ويوصى أصحابه بالعطف عليهم واختيار الأسماء الحسنة لهم ، وإحسان تربيتهم ،كما كان الأطفال يحبون النبي – صلى الله عليه وسلم-  وبلغ من حبهم للنبي- صلى الله عليه وسلم – أن "زيد بن حارثة" فضل أن يعيش مع النبي – صلى الله عليه وسلم – على أن يعيش مع أمه وأبيه .

ومنذ أن بدأت الدعوة الإسلامية تشق طريقها لمع عدد من الأطفال والصبية في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم - ، فأسلم "على بن أبى طالب" وهو في العاشرة من عمره ، وكان "زيد بن ثابت" من كتاب الوحي الذين يكتبون القرآن لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو لا يزال صبيًّا صغير السن ، وكان "أنس بن مالك" خادم رسول الله وكاتم أسراره وهو في العاشرة من عمره  .

وخلال المدة التي قضاها النبي – صلى الله عليه وسلم – ظهر عدد كبير من الأطفال بفضل تشجيع النبي – صلى الله عليه وسلم – ورعايته لمواهبهم وتوجيهها إلى الطريق الصحيح ، فصار منهم الخلفاء والقادة والعلماء .

·       علي بن أبي طالب :

هو "على بن أبى طالب بن عبد المطلب" ، ابن عم النبي – صلى الله عليه وسلم – تربى في بيته، لأن أباه كان كثير العيال قليل المال ،

فأراد النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يخفف عنه أعباء المعيشة فأخذ "عليًّا" ليعيش معه في بيته ، وظل معه حتى شهد بعثته – صلى الله عليه وسلم – وكان ضمن أول ثلاثة أعلنوا إسلامهم .

كان "على بن أبى طالب"- رضى الله عنه- منذ صغره شجاعًا قويًّا ، فنام على فراش النبي – صلى الله عليه وسلم – حين خرج مهاجرًا ، وهو يعلم أن فرسان قريش خارج المنزل يريدون قتل النبي ، ولو اقتحموا المنزل لقتلوه ظانين أنه النبي – صلى الله عليه وسلم – وقد شهد "على ابن أبى طالب" مع النبي – صلى الله عليه وسلم – غزوة "أحد" و "الخندق" ، وبارز في تلك الغزوة فارس قريش و العرب "عمرو بن عبد ود" ، وتغلب عليه وطعنه طعنة أسقطته قتيلا ، وأعطاه النبي – صلى الله عليه وسلم – الراية في غزوة "خيبر" وقال :

"لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" .  (رواه أحمد)

واشتهر "على بن أبى طالب" بالفصاحة والبلاغة والعلم الغزير والمعرفة بكتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم- ، وهو أحد العشرة الذين بشرهم النبي – صلى الله عليه وسلم- بالجنة، وتزوج "فاطمة" ابنته ، وأنجب منها "الحسن" و"الحسين" ، وهما اللذان حفظا نسل الرسول – صلى الله عليه وسلم- وقد تولى "على بن أبى طالب" الخلافة بعد استشهاد "عثمان بن عفان"- رضى الله عنه- وقد دامت فترة خلافته أربع سنوات ، مات بعدها شهيدًا سنة (40 هـ)

·       أسامة بن زيد :

ولد "أسامة بن زيد" بمكة المكرمة في العام الرابع من بعثة النبي – صلى الله عليه وسلم – ونشأ في الإسلام فلم يعرف دينًا سواه ، فأبوه "زيد بن حارثة" من أول الناس إسلامًا ، وتربى في بيت النبي – صلى الله عليه وسلم – حيث كان يعيش أبواه .

كان "أسامة" فارسًا شجاعًا منذ صغره ، يحب الجهاد في سبيل الله ، فخرج مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في غزوة "أحد" وكان في الرابعة عشرة من عمره تقريبًا ، لكن النبي- إشفاقًا منه ورحمة بأسامة- أرجعه إلى المدينة لصغر سنه ، ثم اشترك في غزوة "الخندق" بعد أن كبرت سنه واشتد عوده ، كما اشترك في غزوة "مؤتة" تحت قيادة أبيه الذي استشهد في الغزوة .

ولما بلغ "أسامة" الثامنة عشرة من عمره ولاه الرسول – صلى الله عليه وسلم – إمارة الجيش المتجه إلى الشام لتأديب بعض القبائل ، وكان تحت قيادته كبار المهاجرين والأنصار ، لكن هذا الجيش لم يخرج إلا بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – وعاد ظافرًا منتصرًا .

وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يحب "أسامة" كما كان يحب أباه ، وبلغ من حب النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه جعله مثل أهله ، فكان يأخذه هو و"الحسن بن على بن أبى طالب" ويقول: "اللهم أَحبهَّما فإني أُحب" .    (رواه البخارى)

وتوفى أسامة بن زيد عام (54 هـ) .

·       عبد الله بن عمر بن  الخطاب :

أسلم مع أبيه وهو طفل صغير في العام السادس من البعثة ، وكان عمره حوالي سبع سنوات ، وهاجر إلى "المدينة" قبل أبيه .

نشأ "عبد الله بن عمر" في بيت صالح ، وشب محبًّا للجهاد ، وحاول أن يشهد غزوة مع رسول الله ، لكن الرسول – صلى الله عليه وسلم- رده لصغر سنه مع غيره من الصبيان الذين لم يشتد عودهم ، وأول غزوة شهدها مع رسول الله كانت غزوة "الخندق" واشترك في غزوة "مؤتة" كما أنه جاهد في معركة "اليرموك" ، وشارك في فتح "مصر" .

وعرف "ابن عمر" بأنه كان شديد الاتباع لسنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  كثير الرواية عنه ، لذلك كان من أكثر الصحابة الذين رووا أحاديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، وتوفى "ابن عمر" سنة (73 هـ ) .

·       عبد الله بن عباس :

هو ابن عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، ولد في "مكة" قبل الهجرة بثلاث سنوات ، هاجر إلى المدينة مع أبيه قبل فتح "مكة" سنة (8 هـ) ، ولازم النبي – صلى الله عليه وسلم – عامين ونصفًا وروى عنه أحاديث كثيرة ،

، من ذلك : الحديث المشهور الذي يقول فيه :

"كنت خلف رسول الله فقال : يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإذا اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك .. " .      (رواه الترمذى)

وكان "ابن عباس" منذ صغره مجتهدًا في طلب العلم لافتًا للنظر بذكائه وحسن تصرفه ، وقد دعا له النبي – صلى الله عليه وسلم – بأن يزيده الله فهمًا وعلمًا .

ولما توُفى النبي – صلى الله عليه وسلم – كان "ابن عباس" في الثالثة عشرة من عمره ، وبدأ رحلته الطويلة في التعلم والتفقه في الدين على يد كبار الصحابة ، حتى صار فقيهًا كبيرًا وهو لا يزال صغير السن ، وكان "عمر بن الخطاب" يدعوه إلى مجلسه مع كبار الصحابة ويستشيره في الأمور التي تحتاج إلى تفكير عميق ورأى سديد ، وكان يقول له :

" لقد علمت علمًا ما علمناه " .

واشتهر "ابن عباس" بعدة ألقاب مثل : "حبر الأمة " والحبر هو العالم المتمكن ، و"ترجمان القرآن" لسعة علمه بالقرآن .

وتوفى ابن عباس بالطائف سنة (68 هـ) عن إحدى وسبعين سنة .

·       زيد بن ثابت :

أسلم "زيد بن ثابت" صغيرًا ، وكان عمره إحدى عشرة سنة لما دخل النبي – صلىًّ الله عليه وسلم- إلى المدينة مهاجرًا من "مكة" ، وكان على صغره محبًّا للجهاد في سبيل الله مجدًّا في طلب العلم والمعرفة ، أراد أن يشترك مع المسلمين في غزوتي "بدر" و"أحد" ، لكن الرسول رده لصغر سنه ، وأول غزوة اشترك فيها هي غزوة "الخندق" وكان ينقل التراب مع المسلمين ، وقد صحب "زيد بن ثابت" النبي – صلى الله عليه وسلم – منذ قدومه إلى المدينة ، فقد أتى به قومه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – وقالوا له : هذا غلام قد حفظ مما أنزل عليك سبع عشرة سورة ، فلما قرأ على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أعجبه ذلك ، وطلب منه أن يتعلم اللغة السريانية التي يكتب بها اليهود في "المدينة" حتى يأمن مكرهم ، فتعلمها في مدة وجيزة ، وصار يكتب بها لرسول الله ، وإلى جانب ذلك كان يكتب القرآن عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فكان إذا نزل عليه شيء من القرآن بعث إليه وأمره أن يكتب ما نزل عليه .

ولما توفى النبي – صلى الله عليه وسلم – أمره "أبو بكر الصديق" أن يجمع نسخة واحدة من القرآن ، وكان هذا عملاً شاقًّا جدًّا لا يمكن أن يقوم به إلا الأفذاذ من الرجال ، وقد قام زيد بهذه المهمة على خير وجه ، ونجح في جمع القرآن وكتابته على الصورة التي نقرؤها اليوم في المصاحف .

  وتوفى "زيد بن ثابت" سنة (45 هـ) ، ولما مات قال "أبو هريرة"- رضى الله عنه : اليوم مات خير هذه الأمة وعسى الله أن يجعل في "ابن عباس" منه خلفًا.

·       أنس بن مالك :

ولد "أنس بن مالك" قبل الهجرة بعشر سنين ، ولما هاجر النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة التحق بخدمته وهو في العاشرة ، وظل يخدمه حتى وفاته – صلى الله عليه وسلم – ويقول "أنس" :

"خدمت النبي – صلى الله عليه وسلم-  عشر سنين فما ضربني ولا سبني ولا عبس في وجهي".

وكانت أول وصية له من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في بدء خدمته له أن يكون أمينا على السر كاتمًا له ، والتزم "أنس بن مالك" بذلك التزامًا تامًّا ، ولم يستطع أحد أن يجعله يفشى سرًّا لرسول الله .

ونشأ أنس منذ صباه تحت رعاية رسول الله – صلى الله عليه مسلم – فتعلم كثيرًا وتهذب بخلق رسول الله ، وروى عنه أحاديث كثيرة تجاوزت ألفى حديث ، وعرف بلقب " راوية الإسلام".

وشهد أنس بن مالك مع النبي – صلى الله عليه وسلم –"صلح الحديبية" ، وفتح "مكة" ، و"حنين" و"الطائف" و"خيبر" . وعاش بعد وفاة النبي – صلى الله عليه وسلم – طويلاً ، حتى قيل إنه كان آخر أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم- موتًا ، فقد توفٍّى سنة (91 هـ) في بعض الأقوال .

·       الحسن بن على :

أبوه "على بن أبى طالب" ، وأمه "فاطمة الزهراء" بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ولد في شهر "رمضان" من العام الثالث للهجرة ، وتربى تحت بصر النبي – صلى الله عليه وسلم – وكان كثيرًا ما يحمله ويداعبه ويلاعبه هو وأخاه "الحسين".

 ويروى أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بينما هو على منبره يخطب فجاء "الحسن" و"الحسين" وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من على المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قال :

"رأيت هذين يمشيان ويعثران في قميصهما فلم أصبر حتى نزلت فحملتهما" .   (رواه النسائي) .

ونشأة "الحسن بن على" نشأة  نبوية فكان كريم الخلق عفيف اللسان ، فصيح العبارة سخي اليد ، فارسًا مغوارًا . 

  وحينما استشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بايع الناس ابنه الحسن ، ودارت أحداث وتنازل الحسن عن منصبه لمعاوية ، وكان هذا رغبة منه في لم شمل المسلمين ، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

"إن ابني هذا سيد ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين " .  (رواه البخارى)

وأقام "الحسن بن على" في المدينة وكان موضع احترام الناس وإجلالهم لكرمه وسخائه حتى توفي سنة (50 هـ) .

·       الحسين بن على :

ولد في شهر "شعبان" من العام الرابع للهجرة ، وكان هو وأخوه "الحسن" أحب أهل البيت إلى جدهما النبي – صلى الله عليه وسلم – وكان لا يطيق غيابهما عنه ، فيأمر بإحضارهما أو يذهب هو إليهما ، وكم من مرة يركب "الحسن" و"الحسين" ظهر النبي – صلى الله عليه وسلم – وهما يمرحان معه ، وأحيانًا وهو ساجد في صلاته فيظل في سجوده حتى ينزلا .

وقد شب "الحسين بن على"- مثل أخيه - على حب الفروسية والشجاعة ، فشارك في الجهاد في سبيل الله في خلافة "عثمان"، وكان بين الجيوش التي قاتلت الروم في بلاد المغرب العربي ، وشارك سنة ثلاثين من الهجرة مع جيش "سعد بن أبى وقاص" في معارك آسيا وفتح طبرستان .

حال العرب قبل الإسلام رجال حول الرسول أمهات المؤمنين أطفال في صحبة النبي مواقف من حياة النبي
غزوات النبي أبناء النبي سفراء النبي أماكن في حياة النبي وصف النبي
 

غلق النافذة