غلق النافذة

رجال حول الرسول -صلى الله عليه و سلم-

الموضوعات
مكارم الأخلاق
بر الوالدين
الأمانة
الكرم
الرحمة
التعاون
إسلامنا
الإسلام
الشهادتان
الصلاة
الزكاة
الصوم
الحج
الإيمان بالله
الإيمان بالملائكة
الإيمان بالكتب السماوية
الإيمان بالأنبياء
الإيمان بالقدر
الإيمان باليوم الآخر
حياة النبي
حال العرب قبل الإسلام
رجال حول الرسول
أمهات المؤمنين
أطفال في صحبة النبي
مواقف من حياة النبي
غزوات النبي
أبناء النبي
سفراء النبي
أماكن في حياة النبي
وصف النبي
القرآن
إحصاءات عن القرآن
جمع القرآن الكريم
فضل القرآن و بعض سوره
من إعجاز القرآن
فضل تعلم القرآن
خمس سور من القرآن
عظماء الإسلام
محمد الفاتح
طارق بن زياد
صلاح الدين الأيوبي
العز بن عبد السلام
الطبري
ابن النفيس
أبو بكر الرازي
الحسن البصري
سيبويه
البيروني
الليث بن سعد
الموسوعة العلمية
إسهامات المسلمين في علم الفلك
إسهامات المسلمين في الطب
السيارة
الحاسب الآلي
عالم النحل
الجمل
بدأ النبي  -صلى الله عليه و سلم-  دعوته منذ أن نزل عليه الوحي الكريم يأمره بذلك ، واستجاب لدعوته عدد قليل من أهل "مكة" ، وشيئًا فشيئًا زاد عدد الداخلين في الإسلام ، وكان الرسول يجتمع بهم في دار "الأرقم بن أبى الأرقم"، يحفظهم القرآن، ويعلمهم أمور دينهم ، ويعدهم لنشر دعوة الإسلام .

وتحمل المسلمون الأوائل في سبيل التمسك بدينهم كل ألوان التعذيب والإيذاء، ولم يسلم النبي  -صلى الله عليه و سلم- من ذلك .

 ولما اشتد إيذاء "قريش" أمرالنبي -صلى الله عليه و سلم-  بعض أصحابه  بالهجرة إلى "الحبشة"، فرارًا بدينهم، وليعبدوا ربهم في أمن وسلام .

ثم هاجر النبي  -صلى الله عليه و سلم- إلى "المدينة" ، ووجد فيها من يقف إلى جواره من أهلها الذين سموا بالأنصار ، وهؤلاء قاموا بالدفاع عن الإسلام وإيواء المهاجرين ، وتقاسموا  معهم أموالهم ، وقد آخي النبي  -صلى الله عليه و سلم- بينهم وبين المهاجرين .

وفى الفترة التي انتقل فيها النبي  -صلى الله عليه و سلم- إلى "المدينة" انتشر الإسلام ودخل فيه أعداد كبيرة، وخاض النبي  -صلى الله عليه و سلم- معارك للدفاع عن الإسلام ضد هجمات "قريش" ومؤامرات اليهود وغدرهم، وقد كلل الله نجاحه بفتح مكة العظيم في العام الثامن من الهجرة ، وبعد ذلك بدأت الوفود من العرب تتوالى على "المدينة" لتعلن بيعتها وإسلامها للرسول  -صلى الله عليه و سلم- .

وخلال بعثة النبي  -صلى الله عليه و سلم- التي استمرت ثلاثًا وعشرين سنة، صحب النبي  -صلى الله عليه و سلم- ولازمه عدد من الرجال الكرام الذين حملوا على عاتقهم نشر الإسلام في كل مكان ، وهؤلاء الصحابة الذين أعدهم النبي  -صلى الله عليه و سلم- كان فيهم الخلفاء والزعماء ، والقادة الفاتحون ، والفقهاء والعلماء ، وكتاب الوحي .. وسنحاول التعرف على بعض هؤلاء الرجال .

·       الخلفاء الراشدون :

بعد وفاة النبي  -صلى الله عليه و سلم- تولى أربعة من صحابته الكرام خلافة المسلمين، وتحملوا قيادة الدولة ونشر الإسلام ، وسمى عصرهم بعصر الخلافة الراشدة، وهم :

1-"أبو بكر الصديق" :

هو أول من آمن وأسلم من الرجال ، وقد وهب نفسه وماله لله ولرسوله ، فكان يشترى من أسلم من العبيد الذين كانت "قريش" تعذبهم ويعتقهم كبلال بن رباح . واختاره النبي  -صلى الله عليه و سلم- ليرافقه دون غيره من الصحابة في هجرته إلى "المدينة"، ثم لازم النبي  -صلى الله عليه و سلم- بعد الهجرة فلم يفارقه ، وشهد معه كل غزواته ولم يتخلف في واحدة منها . و"أبو بكر الصديق" هو أفضل المسلمين جميعًا بعد النبي  -صلى الله عليه و سلم- .

وبعد وفاة النبي تولى "أبو بكر" مسئولية الدولة وأصبح خليفة للمسلمين ، وقد واجهته منذ اللحظة الأولى مشكلة ارتداد كثير من القبائل العربية ، التي لم يكن الإسلام قد تمكن منها ، وامتناع بعضها عن دفع الزكاة ، وقد وقف "أبو بكر الصديق" موقفًا حازمًا من حركة الردة ، وأرسل إليها الجيوش حتى تمكن من القضاء عليها ، وأعاد الأمن إلى الجزيرة العربية، وبعد ذلك أرسل الجيوش لفتح "الشام" و"العراق" وأحرزت جيوشه انتصارات عظيمة على "الفرس" و"الروم" ، وفى عهد "الصديق" جمع القرآن الكريم في مصحف واحد ، وعهد بهذه المهمة إلى "زيد بن ثابت" الصحابي الجليل . وتوفى "أبو بكر الصديق" سنة (13 ﻫ)  بعد أن قضى في الخلافة سنتين وثلاثة أشهر .

2-"عمر بن الخطاب" :

أسلم في العام الخامس من البعثة وعمره سبع وعشرون سنة ، وعرف بشخصية قوية وإرادة لا تلين ، وهيبة في القلوب ، ومنذ أن أسلم احتل المكانة التالية لمكانة "أبى بكر الصديق" ، وكان النبي  -صلى الله عليه و سلم- قد دعا بأن يعز الله الإسلام بعمر بن الخطاب وقد لازم النبي  -صلى الله عليه و سلم- ملازمة تامة ، وشهد مع النبي  -صلى الله عليه و سلم- الغزوات جميعها.

ولحبه للحق وحرصه على إقامته قال فيه النبي  -صلى الله عليه و سلم- " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه" . (رواه الترمذى)

وبعد وفاة "أبى بكر الصديق" خلفه "عمر بن الخطاب" في منصب الخلافة ولقب بأمير المؤمنين ، فاستكمل ما كان بدأه "أبو بكر" في الفتوحات ففتح "العراق" و"الشام" و"مصر" ، واتسعت رقعة الدولة الإسلامية ، وانتشر الإسلام في كل المناطق التي فتحها المسلمون .

وقد تميز عهد الخليفة "عمر بن الخطاب" بالعدل والأمن اللذين شعر بهما الناس جميعًا، وبتدوين الدواوين، وهى التي تشبه الوزارات في الوقت الحاضر ، مثل ديوان الجند (وزارة الدفاع حاليًا) وديوان الخراج (وزارة المالية) .

وتوفى "عمر بن الخطاب" سنة (23 ﻫ) بعد أن طعنه "أبو لؤلؤة المجوسي" وهو يصلى الفجر في مسجد " النبوي " .

3- "عثمان بن عفان" :  

أسلم مبكرًا ، وتزوج من ابنتي رسول الله  -صلى الله عليه و سلم- ، "رقية" و"أم كلثوم" ، ولذلك سمى بذي النورين ، وجاهد مع النبي  -صلى الله عليه و سلم- منذ أن أسلم بماله ونفسه ، وهاجر الهجرتين إلى "الحبشة" وإلى "المدينة" ، وبذل ماله في سبيل الله ونصرة دعوته ، وكان من أكثر "قريش" مالاً ، فاشترى بئر رومة بمبلغ (12) ألف درهم، وجعلها للمسلمين في "المدينة"، وكانوا يعانون من قلة المياه وارتفاع أسعارها، كما أنفق ماله في تجهيز ثلث جيش العسرة في غزوة "تبوك" ، وكان عدد الجيش نحو ثلاثين ألفًا .

وشهد "عثمان" المشاهد كلها مع رسول الله عدا غزوة "بدر" التي تخلف عنها بأمر من رسول الله .

وقد تولى الخلافة بعد استشهاد "عمر بن الخطاب" سنة (23 ﻫ) ، وفى عهده استكمل المسلمون الفتوحات في بلاد "فارس" ، وفى شمال "إفريقية" ، وبنوا أول أسطول إسلامي ، وقد حقق انتصارًا على "الروم" في موقعة "ذات الصوارى" سنة (34 ﻫ).

ومن أعظم أعمال "عثمان بن عفان" أنه جمع الناس على مصحف واحد ، وأرسل منه نسخًا إلى الأمصار ليلتزموا به ، وهذا المصحف اشتهر بالمصحف العثماني ، وهو الأصل الذي لا يزال المسلمون يلتزمون به حتى الآن .

واستشهد الخليفة "عثمان بن عفان" في سنة (35 ﻫ) ، بعد أن اقتحم داره مجموعة من الخارجين على الدولة ، وقتلوه وهو يقرأ القرآن في مصحفه .

4-"على بن أبى طالب" :

أسلم صغيرًا ، ولازم النبي  -صلى الله عليه و سلم- لأنه كان يعيش معه في بيته ، اشتهر منذ صغره بالشجاعة والفروسية ، فشهد "بدرًا"مع الرسول الكريم ، وثبت معه في غزوة "أحد"، وقتل في غزوة "الخندق" "عمرو بن عبدود" فارس العرب ، وأعطاه النبي  -صلى الله عليه و سلم- الراية في غزوة "خيبر" .

وكان "على بن أبى طالب" واحد ممن حفظوا القرآن كله من الصحابة ، وعرضوه على النبي  -صلى الله عليه و سلم- ، ومن أكثرهم معرفة بالقرآن وبتفسيره وأسباب نزوله وكان أيضًا من كتاب الوحي وقد زوجه الرسول- صلى الله عليه وسلم - ابنته "فاطمة الزهراء"  وأنجب منها "الحسن" و"الحسين" وهما اللذان حفظا نسل الرسول  -صلى الله عليه و سلم- .

وكان "على بن أبى طالب" موضع ثقة الخلفاء الراشدين الذين سبقوه ، ومن أقرب المعاونين لهم ، وبعد وفاة "عثمان بن عفان" سنة (35 ﻫ) تولى الخلافة ، وكانت الفتنة قد اشتدت بالمسلمين بعد استشهاد عثمان , وفى أثناء ذلك تمكن "عبد الرحمن بن ملجم" أحد الخوارج من قتل "على بن أبى طالب"، وهو يصلى الفجر في مسجد "الكوفة"، وذلك في رمضان سنة (40ﻫ) .

·       القادة والفاتحون من الصحابة :

1-"خالد بن الوليد" :

واحد من أعظم القادة المسلمين ، أسلم متأخرًا في العام السابع من الهجرة ، هو و"عمرو بن العاص" و"عثمان بن طلحة" في يوم واحد .

ومنذ أن أسلم أخذ يقاتل في سبيل الله بكل قوة وإيمان ، وكانت معركة "مؤتة" أول معركة خاضها مع المسلمين في العام الثامن من الهجرة ، وقد نجح بفضل مهارته العسكرية من إنقاذ جيش المسلمين ، وهو يواجه جيش "الروم" الذي كان يفوقه أضعافًا مضاعفة في العدد والعتاد، وبعد هذه المعركة سماه الرسول -صلى الله عليه و سلم- سيف الله، وبعد وفاة الرسول  -صلى الله عليه و سلم- ولاه الخليفة "أبو بكر الصديق" أكبر الجيوش التي خصصت لحرب المرتدين ، وقد حقق انتصارات عظيمة ، وقضى على "مسيلمة" الكذاب في أكبر معارك حروب الردة المعروفة بمعركة "اليمامة" .

ثم قاد "خالد بن الوليد" أكبر معارك الفتوحات الإسلامية على جبهتي "فارس" و"الشام" ، وحقق أعظم انتصاراته على "الروم" في معركة "اليرموك" سنة (13 ﻫ) ، وتوفى "خالد بن الوليد" في مدينة "حمص" سنة (21 ﻫ) في خلافة "عمر بن الخطاب" .

2- "سعد بن أبى وقاص" :

أحد العشرة الذين بشرهم النبي  -صلى الله عليه و سلم- بالجنة مع الخلفاء الراشدين الأربعة و"أبى عبيدة بن الجراح" ، و"عبد الرحمن بن عوف" ، و"طلحة بن عبيد الله" ، و"الزبير بن العوام" ، و"سعيد بن زيد" .

أسلم قديمًا وهو في السابعة عشرة من عمره ، وهو أول من أراق دمًا في سبيل الله ، وأول من رمى بسهم في سبيل الله . وقد شهد مع النبي  -صلى الله عليه و سلم- "بدرًا" و"أحد" و"الخندق"، وغيرها من المشاهد ، وأبلى يوم "أحد" بلاءً عظيمًا .

ويحكى هو عن قصة إراقته لأول دم في سبيل الله فيقول : إن أصحاب رسول الله في "مكة" كانوا يذهبون إلى خارجها بعيدًا عن عيون "قريش" لأداء الصلاة ، فبينما هم كذلك إذ رآهم نفر من المشركين ، فعابوا عليهم دينهم وصلاتهم فتشاجروا واقتتلوا ، فضرب "سعد بن أبى وقاص" رجلاً من المشركين بعظمة كبيرة فأسالت دمه ، فكان هذا أول دم أريق في الإسلام .

وفى خلافة "عمر بن الخطاب" ولاه قيادة الجيوش المتجهة لحرب "فارس"، وقد حقق نصرًا عظيمًا في معركة "القادسية" التي استمرت أربعة أيام ، وفى هذه المعركة العظيمة قتل "رستم" قائد "الفرس" وتشتت من نجا منهم ، وقد حسمت الجيوش أمر "العراق" وأخرجته من السيطرة الفارسية التي دامت قرونًا طويلة ، وأعادته إلى أهله العرب المسلمين . وبعد هذا النصر تمكن "سعد بن أبى وقاص" من فتح "المدائن" عاصمة "الفرس"، وانتهت بذلك دولة "فارس" تمامًا ولم يعد لها وجود .

وقد توفى "سعد بن أبى وقاص" في المدينة سنة (55 )  .

·       الفقهاء والعلماء :

1- "عبد الله بن مسعود" :

 كان من السابقين الذين دخلوا الإسلام مبكرا فهو سادس من أسلموا ، وهو أول من جهر بالقرآن في "مكة" ،وحين قرأه على مرأى من قريش قاموا بضربه ولطمه.

واشتهر "عبد الله بن مسعود" بإتقانه للقرآن ، وكان النبي  -صلى الله عليه و سلم- يقول عنه : "من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" ، وكان النبي  -صلى الله عليه و سلم- يحب أن يسمع القرآن من "ابن مسعود" فيقول له "عبد الله بن مسعود" : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟! فيقول له النبي  -صلى الله عليه و سلم- : "إني أحب أن أسمعه من غيري" .

وبلغ من تمكن "ابن مسعود" من القرآن وتفسيره أنه قال : والله ما نزل من القرآن شيء إلا وأعلم متى أنزل ، وفيم أنزل، وأين أنزل .

وكان "عمر بن الخطاب" يحبه ويستشيره في كثير من الأمور ، ولما أرسله إلى "الكوفة" ليتولى بيت المال بها ، قال : والله لقد آثرتكم به على نفسي فخذوا منه وتعلموا .

هاجر ابن مسعود الهجرتين إلى "الحبشة" وإلى "المدينة" ، وشهد "بدرًا" و"أحد" و"الخندق" و"بيعة الرضوان" ، وسائر المشاهد مع رسول الله  -صلى الله عليه و سلم- ، وشهد "اليرموك" بعد النبي  -صلى الله عليه و سلم- ، وهو الذي أجهز على "أبى جهل" في غزوة "بدر" ، وشهد له النبي  -صلى الله عليه و سلم- بالجنة .

وتوفى "ابن مسعود" بالمدينة سنة (32 ﻫ) .

2-"زيد بن ثابت" :

كان عمره لما قدم النبي  -صلى الله عليه و سلم- "المدينة" إحدى عشرة سنة ، وأمره النبي  -صلى الله عليه و سلم- لما رأى شدة ذكائه أن يتعلم لغة اليهود حتى يقرأ له كتبهم وقال له :"إني لا آمنهم" ، وقد تعلم "زيد بن ثابت" السريانية في مدة قصيرة لا تتجاوز شهرًا .

وقد شهد مع النبي  -صلى الله عليه و سلم- غزوة "الخندق"، وكان قد رده  من قبل في غزوتي "بدر" و"أحد" لصغر سنه .

وكان "زيد بن ثابت" من كتاب الوحي ، وإذا نزل الوحي على رسول الله بعث إليه ، فجاء فكتب ما نزل من القرآن .

وكان "زيد بن ثابت" من فقهاء الصحابة على حداثة سنه ، وكان النبي  -صلى الله عليه و سلم- يقول عنه: "إنه أعلم الناس بالفرائض" . (رواه أحمد)

وقد تولى "زيد بن ثابت" جمع القرآن ، كلفه بذلك الخليفة "أبو بكر الصديق" وقال له:

إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك ، قد كنت تكتب الوحي لرسول الله  -صلى الله عليه و سلم- ، فتتبع القرآن فاجمعه.

 فقام "زيد بن ثابت" بهذه المهمة على خير وجه حتى أتمها ، وجمع القرآن كله في مصحف واحد.

وكان "عمر" و"عثمان"  لايقدمان على "زيد" أحدًا في الفرائض والفتوى والقراءة والقضاء.

وتوفى "زيد بن ثابت" سنة (45 ﻫ).

 

حال العرب قبل الإسلام رجال حول الرسول أمهات المؤمنين أطفال في صحبة النبي مواقف من حياة النبي
غزوات النبي أبناء النبي سفراء النبي أماكن في حياة النبي وصف النبي
 

غلق النافذة